Translate

الأربعاء، 13 أغسطس 2014

مشروع الأسر المنتجة (السودان)


يقوم هذا المشروع على منح الأسرة الفقيرة وسيلة إنتاج تمكنها ،  من خلال استغلالها،  من تغطية احتياجاتها  وبالتالي الخروج من دائرة الفقر مستقبلا . ويتم تمويله من أموال الزكاة .
وللإحاطة بالمشروع من جانب مصدر تمويله والنسبة المخصصة لذلك نبدأ من بند الفقراء والمساكين حيث تخصص الدولة نسبة من أموال الزكاة للصرف على هذا البند،  وتختلف النسبة من عام إلى آخر بلغت أدناها 25 بالمائة في عام 1990 وأقصاها 61 في المائة في عام  2004 من الأموال التي تتم جبايتها وهذه النسبة تصرف  على شكلين :
الشكل الأول : صرف الحاجة الماسة أو الصرف الفوري ويسمى  الصرف الأفقي،  ويتمثل في الدعم المادي الذي يقدم للفقرء والمساكين بنفس أصل المال المجبى لمواجهة متطلبات الحياة من غذاء وكساء وعلاج وغيرها ويمثل 65.57 بالمائة من أموال الفقرء والمساكين .
الشكل الثاني : الصرف الرأسي وفيه يتم تحويل أصل المال المجبى إلى أصل عيني،  إن كان غير عيني أو نقدي أكثر تحقيقا لمصلحة الفقراء،  ويمثل 34.43 من أموال بند الفقراء والمساكين . والمشاريع المنفذة بهذا النوع من الصرف يمكن تقسيمها هي كذلك حسب معيار من يستفيد منها إلى نوعين :
النوع الأول : المشروعات الجماعية . وهي التي تعود فائدتها على مجموعة كبيرة من الفقراء مثل حفر الآبار وتوفير الأجهزة الطبية للمستشفيات وإقامة الصيدليات التي تبيع الدواء بأسعار مخفضة وإقامة المشروعات الإنتاجية الجماعية من مصانع ومزارع ...وغيرها .
النوع الثاني : المشروعات الفردية . وهي المشروعات التي تستفيد من ناتجها أسرة واحدة فقط . وهي المشروعات التي نحن بصدد دراسة جدواها في مكافحة الفقر في معتمدية النهود.
يتم التعرف على الأسرة الفقيرة من خلال اللجنة القاعدية للزكاة التي تعتبر اللبنة الأولى في الهيكل الإداري لديوان الزكاة في السودان وتوجد في كل حي،  وعادة ما يرأسها إمام مسجد الحي .
أ/ تتقدم الأسرة بطلب تمليك وسيلة إنتاج – تبينها – إلى اللجنة التي تقوم بدراسة الطلب قصد التعرف على مدى انطباق شروط تمليك الأسرة لوسيلة الإنتاج،  وهذه الشورط هي :
أن تكون الأسرة مسلمة .
أن تكون الأسرة مسجلة ضمن كشف الفقراء والمساكين،  المعد مسبقا،  والموجود لدى إدارة ديوان الزكاة في المعتمدية .
أن يكون رب الأسرة متعففا ولا يمتهن التسول
أن يكون أحد أفراد الأسرة قادرا على العمل بوسيلة الإنتاج المطلوبة .

تتدرج قيمة وسيلة الإنتاج من مبلغ لاحد له في حده الأدنى إلى ما  قيمته 30.000.000 جنيه سوداني قديم أن ما يعادل 15000 دولار أمريكي وهي سيارة أجرة أو معمل كمبيوتر،  وتختلف وسائل الإنتاج باختلاف المنطقة،  ففي الأرياف عادة ما تكون وسيلة الإنتاج هي قطيع من الماشية أو عربة يجرها حمار أو حصان أو غيرهما مما يتناسب مع الريف ولا تتعدى قيمته 15000دولار أمريكي،  وفي المدن عادة ما تكون سيارة أجرة أو معمل كمبيوتر أو مصنع صغير أو غيرها مما يتناسب مع المدينة ويكون في حدود 15000 دولار أمريكي.
ب- تدرس اللجنة القاعدية للزكاة الطلب وتؤشر عليه ويستلمه ممثل الأسرة،  فإذا كان بالموافقة يتوجه إلى ديوان الزكاة بالمحلية المعنية،  وهي المستوى الإداري  الثاني وهو بدوره يرفعه إلى ديوان الزكاة بالمعتمدية .

ج- لا توجد معايير لترتيب المستحقين  داخل كل حي أو داخل كل محلية أوغيرها من المستويات بل تتدخل الاجتهادات الشخصية في الحكم على من يستفيد هذه المرة ومن تؤجل استفادته إلى المرات اللاحقة حين يتوفر المال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق