الموضوعية،
وانخفاض الحافز الفردي للابتكار والتطوير، وانخفاض الجودة وإحجام المرأة عن العمل-
وبهذا انخفض الإنتاج وارتفعت الأسعار- واصبح في غير مقدرة العديد من الأفراد شراء
السلع والخدمات التي يحتاجون لها.
لم يكن ضمن الفكر السائد للعديد من الدول في ذلك الوقت توجيه
السياسات المختلفة لكى تفرز أعدادا كبيرة من المنظمين أو الرياديين Entrepreneurs سواءاً من
الرجال أو النساء بل وجهت معظم هذه السياسات لتخريج مجموعات من الشباب المتعلم الذي يصلح للوظيفة
الحكومية.
إلا انه في بداية السبعينات ومع تعدد كتابات العديد من
العلماء والأساتذة والخبراء ينبهون العالم عامة والدول النامية خاصة إلى ضرورة أن
يؤمن القادة السياسيين ويشجعوا انتشار الفكر المنظمى Entrepreneurialism والذي يعنى
بتشجيع الأفراد في كافة المواقع على خلق شئ أو ابتكار منتج أو تطوير أسلوب، وكذلك
تشجيع الأفراد على العمل الخاص المنتج بدلاً من تشجيعهم على الوظيفة الحكومية –
حيث طالب العديد من الاقتصاديين الاهتمام بتوسيع قاعدة الملكية في النشاط
الاقتصادي لان هذا سوف يؤدى إلى تحلى غالبية أفراد المجتمع بالسلوكيات الإيجابية
الحضارية المنتجة ، ويشجع إحداث التنمية الحقيقية للموارد البشرية.
لقد أكدت العديد من الأبحاث والدراسات أن اهتمام الدول
وتشجيعها لتكوين اكبر عدد من المنظمين أو الرياديين Entrepreneurs هو أحد
التحديات الهامة التي سوف تواجهها في القرن الواحد والعشرون،وأضاف هؤلاء أن هناك
مشكلة خطيرة سوف تواجه الاقتصاد القائم على الفكر الوظيفي الحكومي(الامبلوييلزم Employeelism )
وتتمثل هذه المشكلة في سوء توزيع الثروة والدخل وما يصاحبهما
من آثار خطيرة
تعوق
التنمية الحقيقية للموارد البشرية0 واهم هذه الآثار هو ارتفاع معدلات البطالة بين
المتعلمين، وعدم تحقيق العدالة الاجتماعية التي تؤدى إلى الاستقرار والنمو
الحقيقي، وتتفادى السخط والغضب الاجتماعي الثقافي الاقتصادى0
وقد وجد الباحثين أن :
80% من الثروة يمتلكها 20% من الافراد.
80% من السكان يسكنون 20% من المساحة القابلة للسكن.
80% من المشاكل سببها 20% من الأسباب.
وقد كانت هذه الحقيقة أحد الأسباب الهامة التي أدت إلى إعادة
التفكير في توزيع الثروة على اكبر عدد ممكن من الأفراد – وبمعنى آخر توسيع قاعدة
الملكية للأفراد من خلال تشجيعهم على
العمل الخاص أو مساهمتهم في الشركات التي يعملون بها- حيث أن العدالة الاجتماعية
والتنمية البشرية الحقيقية يمكن أن تتم من خلال هذه الفلسفة.
لهذا تهتم العديد من الدول حالياً بوضع العديد من السياسات،
والبرامج التي تشجع التشغيل الذاتي ، وتنمى قطاع المنظمين الانتربرونورز Entrepreneurs حيث أن
هؤلاء هم الذين سوف يساهمون في تحقيق النمو لمجتمعاتهم – مصحوباً بعدالة التوزيع
للثروة والعمل والإنتاج ويطلق على هذه الفلسفة التي تتبناها العديد من الدول تحقيق
النمو العادل Growth with justice وفى بعض الدول
وعلى الأخص التي تبنت في الماضي منهج التخطيط الشمولي وسيطرة القطاع العام على
معظم وسائل الإنتاج فإنها تقوم حالياً بتعديل العديد من القوانين واللوائح بحيث
تقوم الحكومة باختيار القيادات التي سوف تعمل بأجهزتها المختلفة ممن يتميزون
بخصائص وسمات الانتربرونور- وبهذا يمكنهم إحداث التطوير والتعديل والتعامل مع قطاع الأعمال الخاص
سواءاً الصغير أو المتوسط أو الكبير.
وأضاف هؤلاء أن أحد العوامل الهامة لتشجيع الفكر المنظمى أي
العمل الحر الخاص بين أفراد المجتمع هو اهتمام جميع المسؤولين بأجهزة الدولة
بتكوين اكبر عدد من الانتربرونورز في الأنشطة المختلفة، وكذلك تشجيع إقامة وتمليك
المشروعات الصغيرة والتعامل معها في شكل شركات حيث أن المشروع الصغير وإدارته هو
صيغة من صيغ الفن – ووسيلة منتجة للحصول على دخل يشبع العديد من الحاجات ، وينمى
العديد من الإيجابيات على أن يتم تعديل اللوائح والقوانين الخاصة بالمشروعات
الصغيرة- ولهذا فان القيادات الحكومية يجب أن تؤمن بالفكر المنظمى الذي من خلاله
سوف يقتصر دور الحكومة على التخطيط والمتابعة – وتتعاقد مع أصحاب الأعمال الحرة
الانتربرونورز على التنفيذ .
وبهذا لن يتضخم الجهاز الحكومي ولن تزداد أعداد الموظفين
الحكوميين- بل على العكس فان زيادة عدد المشروعات الصغيرة يعنى أن المسئولين
مقتنعين بتطبيق هذا الفكر ومن ثم تزايد نسبة القوى العاملة بالقطاع الخاص عن تلك
التي تعمل بالحكومة.
لقد أطلق على الفترة منذ بداية الثمانينيات ثورة المنظمين أو
العمل الخاص حيث بدأ العديد من المسئولين بتنمية الموارد البشرية وتشجيع اكبر عدد
من (الانتربرونورز) في مجتمعاتهم من اجل المساهمة في تحقيق التنمية الشاملة ،
والإحساس بالهدف القومي الذي قد يكون دواءاً شافياً للعديد من الأمراض السلوكية التي تعانيها المجتمعات وبهذا تتكون مزيد من الروابط
الأسرية والعلاقات الصادقة القوية بين الأفراد وبعضهم البعض ، ويصبح الاتجاه العام
هو الكل يعمل والكل يحقق نجاحاً وذلك بالتعاون مع بعضهم البعض في ظل منافسة وتحدى وعمل متواصل من اجل إنتاج افضل وتحقيق جودة أعلى
للحياة Win win attitude .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق